تعرفوا على منطقة تيرمال Termal في يلوا التركية

تعرفوا على منطقة تيرمال Termal في يلوا التركية

مدينة تيرمال Termal ، حماماتها وينابيعها المعدنية

في حين تتفاخر مدينة بورصة بحماماتها المعدنية التي يزيد عددها على3000 حمام، سيكون ممتعاً للساعين إلى سحر ريفي أكثر، التوجه إلى المدينة الصغيرة تيرمال Termal الواقعة على بعد 12 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من يالوفا الميناء الهام على بحر مرمرة. 

حيث تحتضن الغابات مدينة تيرمال، المنتجع الريفي المشهور بينابيعه المعدنية، فتيرمال مدينة الينابيع المعدنية منذ أيام الرومان،  لكن تجهيزاتها أصبحت متطورة على نطاق أوسع أيام الفترة البيزنطية، إذ كانت مقصداً للكثير من الأباطرة البيزنطيين الأوائل، ثم حل الزوار العثمانيون محل البيزنطيين، بتوليهم حكمها، فبنوا الحمامات التركية ابتداء من القرن السادس عشر فصاعداً.

يعود تاريخ الحمامات القائمة حالياً إلى الفترة العثمانية المتأخرة، عندما انبعث النشاط في المدينة في ظل حكم السلطان عبد الحميد الثاني.

ففي عام 1900 الذكرى الخامسة والعشرين لاعتلائه العرش، بنى السلطان عبد الحميد الثاني التجهيزات الباروكية العثمانية المزخرفة التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا.

في حين تبقى الجاذبية الأساسية لمدينة تيرمال  Termal بما كانت عليه على الدوام حماماتها المعدنية، فإن هذه المدينة تتباهى بميزات أخرى منها:

منزل مصطفى كمال أتاتورك الذي تحوّل إلى متحف بعد وفاته، وحمام المياه المعدنية المخصص لأعضاء البرلمان التركي الذين ينشدون الاستجمام والموقع المشجّر الجميل الذي يناسب النزهات الأسرية ومثالي لجولات ما بعد الظهر الرومانسية.

تقوم المدينة حول الحمامات والينابيع المعدنية، ويتواجد عدد من الفنادق المتوسطة الحجم حول الساحة المركزية.

ورغم أن عدد المطاعم والمقاهي قليل في تيرمال Termal نفسها ، إلا أن هناك خيارات أخرى أوسع في المدينة الأكبر قليلاً، جوك شدرا، والواقعة على الهضبة القريبة من تيرمال.

وعلى الرغم من أن هذه المدينة ليس فيها من التجهيزات ما يكفي إلا أنها الخيار الوحيد أمام السياح العابرين والضيوف الذين تطول إقامتهم.

وفي جوك شدرا أيضاً عدد من محلات الوجبات السريعة (Bakkal)، ومقاهي إنترنت ومطاعم محلية، وهذه الأخيرة تقدّم على الغالب الكباب (Kebab) والفطائر (Pide) وأصناف متنوعة من البيتزا التركية المسماة لحم بعجين (Lahmacun).

وقد يصاب الزوار الذين يبحثون عن سهرات باهظة بخيبة أمل إلى حد ما رغم أن الطعام المُقدّم مُشبِع وموثوق به.

تعتبر زيارة الحمامات في المجتمع التركي التقليدي مناسبة اجتماعية ذات أهمية لكلا الجنسين، فهي فرصة لالتقاء الأصدقاء والأقرباء وتبادل الأحاديث المختلفة وتناول الشاي.

تيرمال Termal

أما الذين لم يألفوا الحمامات التركية، فإن الأمور تجري بهم على الشكل التالي :

بعد تبديل الملابس يتم ارتداء لباس سباحة أو وضع منشفة معدّة للسياح ومصممة من قبل مؤسسات، تُعنى بذلك، ثم الاتجاه إلى الحمام وحجرة المياه الساخنة، حيث سيفتح البخار المتصاعد فيها مسام جلدك فتحاًُ بطيئاً، مزيلاً طبقة الأوساخ التي غطت سطح الجلد، وبعد تعرّق طويل ومريح، يمكنك أن تنظف نفسك باستخدام الصابون مع الإسفنج الطبيعي والماء، أو أن تختار قيام أحد العاملين في الحمام بذلك، وهو الخيار المفضل.

وبعد هذا الاغتسال الكامل، سيكون أمامك خيار التدليك (المساج)، وهو ما يجب أن يجربه الزوار، ويجده غير المعتادين عليه قاسياً قليلاً، ويشبهه بعضهم بالمرور في غسالة ثياب.

الينابيع المعدنية في تيرمال Termal ساخنة في طبيعتها، حيث تخرج مياهها مصحوبة بفقاعات هواء من باطن الأرض في درجة حرارة تتراوح بين (60-55) درجة مئوية.

ورغم أن هذه المياه تحتوي على كلوريد الصوديوم وسلفات الكالسيوم والفلوريد، فإنها صالحة للشرب والاستحمام على السواء. وقد اشتهرت الينابيع منذ زمن طويل بخواصها العلاجية، ويستدل المرضى غالباً على ما هم بحاجة إليه عن طريق وزارة الصحة التركية

ويقصد تيرمال Termal الزوار النظاميون والمصابون بالروماتيزم والأمراض الهضمية والعصبية والبولية والمشاكل الأيضية وهناك أيضاً من يقدها بحثاً عن عقارات في مدينة يلوا .

وقد أقيمت إلى جانب الحمامات وحوض السباحة في الهواء الطلق، وسائل علاجية أخرى مثل العلاج بالتدليك والوخز بالأبر للمرضى المقيمين فترة أطول.

أما الباحثون عن الاستمتاع بالحمامات، فهناك حمام أم السلطان Valids Banyo وحمام السلطان Sultan Banyo والحمام المرصّص Kurşunlu Banyo.

ويحصل النزلاء الليليون في الفنادق الكبيرة على تذاكر مجانية لدخول العديد من الحمامات ولاسيما الأنواع الثلاثة السابقة، ليستفيدوا منها إلى وقت مغادرتهم الفندق فقط.

وأما النزلاء الذين لا يختارون قضاء الليل في الفندق فيمكنهم شراء بطاقات نهارية لدخول الحمامات.

أما Atatürk Koşkü البيت الذي كان، يقضي فيه مصطفى كمال أتاتورك عطلته، المشيد عام 1929، هو الآن متحف منزلي مخصص لعرض سيرة حياة مؤسس تركيا وأول رئيس لها.

ويعتبر البناء، بشكله الجميل وأثاثه العائد لتلك الفترة، نموذجاً رائعاً لفن الهندسة المعمارية في فترة الجمهورية المبكرة والتي أصبحت نادرة اليوم تيرمال Termal ، الواقعة وسط غابات خضراء، لديها أيضاً ما تتباهى به:

المواقع المثلى للتنزه وممارسة الهرولة وركوب الدراجات. وعلى طول بعض الحمامات خارج المدينة، يمكنك الاستمتاع بالصوت اللطيف لخرير مياه الجداول والشلالات الصغيرة فهي حالة مثلى للجولات الرومانسية. وقد هيئت للأسر المصطافة في المناطق المشجرة طاولات تنزه ومواقد صغيرة (مناقل من أجل الشواء التركي)، وقد يكون ذلك مربكاً في أيام الشتاء الباردة.

تيرمال Termal

أما الزوار الذين لديهم الاستعداد للمضي أبعد في الريف، فالعديد من الفنادق، تنظم رحلات إلى شلال Sudüşen صودوشان القريب وإلى هضبة Delmece، وكلا الموقعين، يستحق الزيارة وقضاء بضعة أيام فيهما، وتنظم معظم الفنادق أيضاً نزهات على ظهور الخيل في الريف للمهتمين بهذا النشاط.

قد لا تتصدر تيرمال Termal لائحة المواقع السياحية المشهورة في تركيا، لكن حماماتها التاريخية وموقعها الريفي وسحر المدينة الصغيرة، يجعلها مكاناً رائعاً لقضاء العطلات بعيداً عن ضغط العمل وصخب حياة المدينة.

تدير مؤسسة الينابيع الساخنة في تيرمال Termal ثلاثة فنادق:

فندق شينار: 3 نجوم

فندق شاملك: 3 نجوم

فندق أبارت: 3 نجوم

وهناك فنادق أخرى في المدينة المجاورة جوك شدرا .

يمكن الوصول بسهولة إلى تيرمال Termal بالسيارة أو بالعبارة النهرية.

وسيكون مريحاً للزوار المسافرين من اسطنبول أن يركبوا عبارة السيارات، حيث يتم اختصار زمن السفر إلى حوالي ساعة ونصف .

تيرمال Termal ليست بعيدة عن الطريق السريع الرئيسي الواصل بين بورصة ويالوفا، والرحلة من بورصة، لا تستغرق أكثر من ساعة ، والعبارات تعمل بين اسطنبول ويالوفا التي تبعد 12 كيلومتر على ساحل بحر مرمرة.

وهناك جدول بالرحلات المغادرة يومياً إلى محطة العبارات Yenikapı في اسطنبول، وتستغرق الرحلة حوالي ساعة وربع وتكلف 12 TYR للمسافرين و 50TRY للسيارات.

تيرمال Termal